محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

62

إيجاز التعريف في علم التصريف

[ مسائل في الإعلال ] [ إذا تطرفت الواو أو الياء بعد ألف زائدة أبدلت همزة ] فصل : يجب إبدال الهمزة من كلّ ياء أو واو تطرّفت لفظا أو تقديرا ، وقبلها ألف زائدة . فإبدالها من الياء كقضاء ؛ لأنّه مصدر قضيت . وإبدالها من الواو كدعاء ؛ لأنّه مصدر دعوت . فإن لم تكن الألف زائدة فلا إبدال ، نحو : زاي ، وواو . وكذلك لو لم يتطرّف ما وليها من ياء أو واو ، كهداية وشقاوة ؛ فإنّهما موضوعان على التّأنيث لا يفارقهما ، كالعبادة والزّهادة . ولو وضعا على التذكير ثمّ عرض لهما التأنيث لاستصحب إعلال الياء والواو ؛ لتطرّفهما تقديرا ؛ إذ ( لحاق ) « 208 » التّاء بهما عارض ، فلا اعتداد به ، كسقّاءة وعدّاءة في تأنيث سقّاء وعدّاء ، والأصل : سقّاي وعدّاو ؛ لأنّهما من السّقي والعدو ، وفي المثل : " اسق رقاش فإنّها سقّاية " « 209 » . فصحّحوا الياء لأنّ المثل لا يغيّر ،

--> ( 208 ) ب : " إلحاق " . ( 209 ) انظر جمهرة الأمثال للعسكري ( 1 / 156 ) ، ومعجم الأمثال للميداني ( 2 / 106 ) ، والمستقصى للزمخشري ( 1 / 170 ) ، واللسان ( سقي ، رقش ) .